محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

171

الاشتقاق

ومن رجال بنى ليث : الشّدّاخ ، واسمه يعمر بن عوف بن كعب ، وإنّما سمّى الشّدّاخ لأنّه أصلح بين قريش وخزاعة في الحرب التي كانت بينهم ، فقال : شدخت الدّماء تحت قدمىّ . والشّدخ : وطؤك الشّىء حتّى تفضخه . والفرس الشادخ : الذي انتشرت غرّته في وجهه ولم تبلغ العينين ، والجمع شوادخ . قال الراجز : شادحة الغرّة غرّاء الضّحك * تبلّج الزّهراء في جنح الدّلك ويقال : صبىّ شدخ ، قبل أن تشتدّ عظامه . وقد مرّ تفسير يعمر . ومن رجالهم : بكير بن شدّاد ، قتل بأذربيجان ، وهو الذي رثاه الشّمّاخ فقال : بكير بنى الشّدّاخ فارس أطلال « 1 » أطلال : اسم فرسه . ومن رجالهم : بلعاء بن قيس ، كان رئيسا في الجاهلية ، وكان أبرص فقيل له : ما هذا البياض ؟ فقال : سيف اللّه حلاه « 2 » . واشتقاق ( بلعاء ) من قولهم : بئر بلعاء : واسعة ؛ وقد مرّ تفسير بلعاء في الجمهرة « 3 » . ورجل بلع ، إذا كان نهما زعموا . وقد مر تفسير قيس . ومنهم : عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب ، الذي يحدّث عنه . وقد مرّ تفسير

--> ( 1 ) أطلال : اسم فرس بكير . ولم يرو البيت في ديوان الشماخ . وصدره كما في أسماء خيل العرب لابن الأعرابي 53 ومعجم ياقوت ( موقان ) : وغيب عن خيل بموقان أسلمت وفي نسب الخيل لابن الكلبي 41 بدون نسبة : لقد غاب عن خيل بموقان أحجمت * بكير بن عبد اللّه فارس أطلال ( 2 ) كذا ضبط في الأصل بالحاء المهملة وتشديد اللام . وفي الحيوان 5 : 167 : « هذا سيف اللّه جلاه . وكنانة تقول : سيف اللّه حلاه » . وانظر ما في حواشيه من تحقيق . ( 3 ) الجمهرة 1 : 315 .